مهران: تصريحات السفير الأمريكي تكشف أطماع إسرائيلية مرفوضة دوليًا
أكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي في إسرائيل بشأن ما يسمى مخطط "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات" تمثل تجاوزًا دبلوماسيًا صارخًا وتعبيرًا عن أطماع توسعية إسرائيلية محظورة دوليًا. وأشاد مهران بالرد الحاسم لوزارة الخارجية المصرية، الذي أكد رفض أي مساس بالأمن القومي المصري أو السيادة على أراضيها ومواردها المائية.
وأشار إلى أن القانون الدولي يحظر صراحة الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، وأن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تمنع التهديد باستخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة. وأوضح أن فكرة "إسرائيل الكبرى" هي خرافة صهيونية قديمة بلا أساس قانوني، وأن تبني دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى لمثل هذه الأفكار يمثل تحريضًا على انتهاك سيادة دول عربية متعددة، بما فيها مصر.
وشدد مهران على أن نهر النيل خط أحمر لا يقبل المساومة، مؤكدًا أن الحقوق المائية المصرية تاريخية وثابتة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية لعام 1997، وأن أي تهديد لمياه النيل يشكل تهديدًا وجوديًا لمصر و110 ملايين مصري.
ولفت إلى أن البيان المصري يعكس وضوح الموقف الوطني وإجماعًا على حماية الوطن والدفاع عن الحقوق المشروعة، محذرًا من أن التصريحات الأمريكية تأتي في توقيت حساس بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية وتهديدات متعددة لمصر، في محاولة منسقة للضغط على الدولة للتخلي عن ثوابتها الوطنية.
ودعا مهران الإدارة الأمريكية إلى محاسبة سفيرها على تصريحاته الاستفزازية، مؤكدًا أن مصر أثبتت تاريخيًا قدرتها على حماية أمنها القومي وسيادتها، وأن أي محاولات للمساس بالثوابت المصرية ستواجه برد حاسم يضمن حماية ترابها ومياهها وكرامتها الوطنية.

-19.jpg)
-8.jpg)
-13.jpg)
-7.jpg)
.jpg)
